علي بن محمد البغدادي الماوردي
149
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : أن القسورة الرماة ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه القناص أي الصياد ، ومنه قول علي : يا ناس إني مثل قسورة * وإنهم لعداة طالما نفروا . الثالث : أنه الأسد ، قاله أبو هريرة ، روى يوسف بن مهران عن ابن عباس أنه الأسد بلسان الحبشة ، قال الفرزدق : إلى هاديات صعاب الرؤوس * فساروا للقسور الأصيد . الرابع : أنهم عصب من الرجال وجماعة ، رواه أبو حمزة عن ابن عباس . الخامس : أنه أصوات الناس ، رواه عطاء عن ابن عباس . السادس : أنه النبل ، قاله قتادة . بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً يعني كتبا منشورة وفيه أربعة أوجه : أحدها : أن يؤتى كتابا من اللّه أن يؤمن بمحمد ، قاله قتادة . الثاني : أن يؤتى براءة من النار أنه لا يقذف بها ، قاله أبو صالح . الثالث : أن يؤتى كتابا من اللّه بما أحل له وحرم عليه ، قاله مقاتل . الرابع : أن كفار قريش قالوا إن بني إسرائيل كانوا إذا أذنب الواحد ذنبا وجده مكتوبا في رقعة ، فما بالنا لا نرى ذلك فنزلت الآية ، قاله الفراء . هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : هو أهل أن تتقى محارمه ، وأهل أن يغفر الذنوب ، قاله قتادة . الثاني : هو أهل أن يتقى أن يجعل معه إله غيره ، وأهل لمن اتقاه أن يغفر له ، وهذا معنى قول رواه أنس « 191 » مرفوعا . الثالث : هو أهل أن يتقى عذابه وأهل أن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته . ويحتمل رابعا : أهل الانتقام والإنعام .
--> ( 191 ) رواه أحمد ( 3 / 142 ) والترمذي ( 2 / 168 ) وابن ماجة ( 4299 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 340 ) نسبته للبزار والدارمي وأبي يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي والحاكم ( 2 / 508 ) وصححه وابن مردويه وابن جرير ولم أجده في تفسيره عند الآية وفي سنده ضعف فهو من رواية سهيل بن أبي حزم القطعي عن ثابت عن أنس وسهيل ضعيف كما في التقريب . وقال الترمذي حسن غريب وسهيل ليس بالقوي في الحديث وقد تفرد به عن ثابت قلت وعلى هذا فتصحيح الحاكم للحديث فيه نظر .